خبراء: دور هام للسعودية في محاربة التطرف
تم تأكيد دور المملكة السعودية في تعزيز مبادئ الوسطية والاعتدال لمكافحة التطرف والإرهاب. تحضر وزارات الشؤون الإسلامية مؤتمرًا في مكة المكرمة لتعزيز هذه القيم، ودعم العلاقات مع المؤسسات الإسلامية للقيام برسالتها بفعالية. خبراء يؤكدون أهمية الوسطية والاعتدال في النشر الديني وتصحيح المفاهيم. دكاترة اشادوا بدور المساجد في تعزيز القيم السامية ودعم المبادرات الاجتماعية. تحدثت أخصائية عن أهمية الوسطية للإسلام الحقيقي ودور السعودية كنموذج في التحديث والتنمية. مستشارة تبدي أملها في توصيات بناءة خلال المؤتمر لتعزيز الوسطية والاعتدال في المجتمعات الإسلامية.
تخصصون: الدور المحوري للسعودية في محاربة التطرف
وشددوا على اهمية تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء من أجل العمل على احترام المساجد وحفظ الأماكن المقدسة وسلامتها ودعم العلاقات مع المنظمات والهيئات والمؤسسات والمراكز الإسلامية في الخارج لتمكينها من أداء رسالتها الإسلامية.
دور محوري لدعم التوازن والاعتدال
في البداية أكد دكتور العدالة الجنائية والكاتب فيصل بن غازي الحازمي «للمدينة» بأن وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف تلعب دوراً محورياً في المجتمعات الإسلامية حيث تتولى مسؤولية نشر وتعزيز القيم الدينية السامية والسمحة في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه العالم الإسلامي وأصبح من الضروري التركيز على مبادئ الوسطية والاعتدال كوسيلة لمواجهة التطرف والغلو.
و تعمل هذه الوزارات على نشر الوعي الفكري الديني الصحيح من خلال برامجها وأنشطتها المتنوعة مستندة إلى تعاليم الإسلام السمحة التي تدعو إلى التوازن والاعتدال في جميع جوانب الحياة دون غلو وتعصب.
وأكد أن الوسطية والاعتدال تعتبر من القيم الأساسية التي يدعو إليها ديننا الإسلامي القويم والسمح ومن هذا المنطلق يجب تعمل وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف على تنظيم حملات توعوية وبرامج تعليمية وتثقفية تطوعية تهدف إلى نشر هذه القيم بين أفراد المجتمع.
كما يجب تعزيز دور المساجد كمراكز للتوجيه والإرشاد ودعم المبادرات المجتمعية التطوعية التي تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي والتعاون بين مختلف فئات المجتمع في بناء مجتمع متوازن يقدر قيمة الاعتدال ويسعى لتحقيق السلام والاستقرار، وقيادتنا الرشيدة تولي هذا الجانب اهتماما كبيراً مكملة لمسيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله –
إيمان بالتنوع الثقافي
من جهته أوضح عايد بن عيد المحمدي المستشار الاجتماعي «للمدينة»: أن دولتنا اعزها الله منذ تأسيسها أدركت أهمية المبدأ ونادت به حتى ينعم المجتمع روح التسامح الألفة المحبة والتصالح مع النفس وحتى لا تترك مجال لأصحاب الأهواء المريضة بأن تقود المجتمع إلى الغلو والتطرف والصراعات الجانبية التي تخرج لنا اجيال مشوهة فكرياً وبدل أن تعمل على تطوير ذاتها وتخدم وطنها تنشغل بالأخرين وتعمل من نفسها وصية على المجتمع وتصور لهم بأنها هي من تملك الحقيقة المطلقة.
وأكد المحمدي أن ما نشهده اليوم من انفتاح ووسطيه نتيجة مرحلة من العلم والثقافة والتثقيف مرت وتمر بها بلدنا حتى أصبحنا مجتمع يسمو فوق كل الصراعات ويضرب به المثل السامي وعلينا اليوم أن نتعايش ونؤمن بالتنوع الثقافي بوسطية واعتدال والخروج من حالة الجمود الفكري إلى حاله الفكر الديناميكي المرن في ظل المستجدات والتغيرات على الصعيد المحلي والعالمي. وأضاف أن معرفة الآخرين وعدم التوجس منهم هو فكر نير ووعي لا يحظى به إلا مجتمع وصل لمرحلة عالية من الرقي الفكري والوسطية والاعتدال.
وعلينا اليوم أن نتعاون مع حكومتنا الرشيدة ونسلك طريق الوسطية والاعتدال الذي بنيت عليه بلادنا المباركة.
نموذج يحتذى في السلام والتنمية
من جهتها قالت الأخصائية التوعوية صفية بنت محمد باطرفي «للمدينة» أن الوسطية والاعتدال ركيزتان أساسيتان للإسلام الحقيقي وهذا المفهوم يمكن أن يكون جسرًا لتعزيز التفاهم والاحترام بين الثقافات والأديان المختلفة مشيرة إلى أن المملكة أخذت خطوات جادة لتعزيز الوسطية والاعتدال على الصعيدين المحلي والدولي كما بذلت جهوداً مميزة في نشر قيم التسامح والسلام.
وأرى أن هذه الجهود تسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة المملكة كقائدة في العالمين العربي والإسلامي، كما تمثل نموذجا يحتذى به في التحديث والتنمية مع الحفاظ على القيم الإسلامية.
تحديات كبيرة وتوصيات مؤثرة
من جانبها أوضحت المستشارة والمشرفة التربوية وردة بنت مستور الحازمي رئيسة المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي في وزارة التعليم بمنطقة المدينة المنورة «للمدينة»: وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف تلعب دوراً كبيراً في تعزيز مبادئ الوسطية والاعتدال خصوصاً في ظل التغيرات والمستجدات المتسارعة التي تتطلب تضافر الجهود والتعاون والعمل المشترك حكومات وشعوب.
ويأتي هذا المؤتمر في وقت يشهد فيه العالم الإسلامي تحديات كبيرة تبرز أهمية هذا الحدث في جمع نخبة من العلماء والمفكرين وصناع القرار من مختلف الدول الإسلامية لتبادل الأفكار والخبرات حول كيفية تعزيز هذه القيم في مجتمعاتنا.
وأشارت إن انعقاد هذا المؤتمر في مكة المكرمة مهد الإسلام والرسالة يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لدور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في نشر قيم الوسطية والاعتدال كما نتطلع إلى أن تكون هناك توصيات مثمرة وقرارات بناءة، وهذا النهج توحدت عليه المملكة على يد الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – مشيراً إلى أن أول مؤتمر إسلامي عقد في مكة المكرمة كان في عام 1344هـ وقد دعا إليه الملك عبدالعزيز آل سعود جميع شيوخ القبائل بدو وحضر تأكيداً على المسير والاستمرار في نهج الوسطية والاعتدال.