فيديو مروع يكشف انتهاكات مستشفى( اعتداء على رضيعة حديثة الولادة) في مستشفى دولي في اربيل العراق
أثار مقطع فيديو صادم يظهر تعنيف رضيعة حديثة الولادة داخل مستشفى دولي في أربيل بمنطقة كردستان العراق غضبًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، معززًا تسليط الضوء على مأساة العنف المستمر ضد الأطفال.
يُظهر الفيديو ممرضتين تعتديان بوحشية على الرضيعة المستلقية في حاضنة أطفال داخل مستشفى دولي، حيث يمكن رؤية شعار المستشفى على ملابس إحدى الممرضتين.
الاستفحال العنيف في الواقع
يعكس هذا الحادث المروع واقع الفوضى والاستفحال العنيف في البلاد على مختلف المستويات، وفقًا لتصريحات الناشط المدني بشير الحجيمي.
وفي تصريح لموقع “الحرة”، علق الحجيمي قائلاً: “ليس بالأمر الغريب على من هم معنيون بواقع العراق أن يشهدوا مثل هذه الأحداث، في ظل حالة الفوضى المستمرة بكل مقاييس الحياة في البلاد”.
وأضاف: “إن وضعنا الحالي يفتقر إلى النظام والقوانين، وتحتاج المؤسسات العراقية إلى تطوير وتعزيز القوانين الصارمة لوقف هذا النوع من الأعمال المشينة”.
تفاقم مشكلة الوعي الاجتماعي
وأشار الحجيمي إلى مشكلة الوعي الاجتماعي التي تسهم في تفاقم هذه المشكلة، حيث قال: “تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة الأمية في العراق إلى أكثر من 47%، وهذا يعكس مدى تدهور الوضع التعليمي والثقافي في البلاد”.
وطالب الحجيمي بتفعيل القوانين الرادعة لوقف العنف ضد الأطفال وتحقيق العدالة، مُشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في نقص تطبيق القوانين والعقوبات الصارمة.
وفي هذا السياق، يبذل موقع “الحرة” جهوده للتواصل مع إدارة المستشفى الدولي في أربيل، التي تعهدت بفتح تحقيق شامل في الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة المتورطين في هذا الفعل البغيض.
تزايد حالات التعنيف
يشهد العراق تزايدًا في حالات التعنيف ضد الأطفال والنساء، حيث يتعرضون بشكل متكرر للإساءة والاعتداءات. وقد وثقت منصات التواصل الاجتماعي عدة حالات لاعتداءات مشابهة على مدى الشهور الماضية.
وتأتي هذه الحوادث في ظل غياب قانون فعّال يحمي الأطفال والأسر من العنف الأسري والاعتداءات. وحتى الآن، لا يمتلك العراق قانونًا متكاملًا لمكافحة العنف ضد الأطفال، وتعتمد القوانين الحالية على مواد غير صارمة تسمح بتبرير العنف الأسري تحت غطاء الشرع أو التقاليد.
تحديات المستقبل
إن تزايد حالات التعنيف والعنف ضد الأطفال في العراق يشكل تحديًا كبيرًا يتطلب تدخلًا فعّالًا لوقف هذه الممارسات المشينة. على السلطات العراقية تكثيف جهودها لتفعيل القوانين الصارمة وتطبيقها بشكل فعّال، وتعزيز الوعي الاجتماعي للقضاء على ظاهرة التعنيف ضد الأطفال وضمان حقوقهم وحمايتهم.