أخبار العالم

علماء المناخ: الطقس المتطرف يهدد العالم والتدابير الجذرية هي الحلاقة

أعلن مجموعة من خبراء المناخ البارزين أن الظروف الجوية الشديدة التي تجتاح مختلف أنحاء العالم هذا العام 2023 قد تصبح سيناريوهات مألوفة خلال العقد القادم، إذا لم تتخذ إجراءات مناخية جذرية لاحتواء تلك الأحداث.

وأكد أكثر من 40 عالماً في مجال المناخ من جميع أنحاء العالم في تقييم نُشر في صحيفة “الغارديان” البريطانية أن موجات الحرارة والحرائق والفيضانات التي تجتاح العالم حالياً “هي بداية لعواقب أشد قسوة وأكثر تدميراً نتيجة لتغيرات المناخ”.

وقد أشار الخبراء إلى أن الارتفاع في درجات الحرارة العالمية يأتي بعد عقود من التحذيرات، ولكنهم أكدوا أن تأثيرات الأحوال الجوية القاسية التي شهدناها مؤخراً “تجاوزت التوقعات وتخطت الأرقام القياسية في السجلات المناخية”.

وقاموا بالتأكيد على أن شهر يوليو من هذا العام كان أحد أشد الشهور حرارة في تاريخ البشرية، وأن تأثيرات هذه الحالة تمثل مجرد نتيجة متوقعة لارتفاع درجات الحرارة إلى هذا الحد.

وبيّن بيرس فورستر، الخبير في مجال المناخ بجامعة ليدز في المملكة المتحدة، أن متوسط درجات حرارة الصيف في العقد المقبل سيرتفع ويصبح مثل درجات حرارة الصيف الحالي، ما لم تتعاون الحكومات العالمية وتضع التدابير المناخية على رأس أولوياتها.

وأضاف كريشنا أشوتاراو، عضو المعهد الهندي للتكنولوجيا، أن تأثيرات هذه التغييرات أكثر قسوة مما توقعنا.

خلال هذا العام، تم تسجيل أرقام قياسية لدرجات الحرارة وحرائق الغابات في مناطق مختلفة حول العالم، من شمال أمريكا إلى أوروبا وحتى آسيا.

ومع توقعات دقيقة لزيادة درجات الحرارة العالمية بمقدار ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة البشرية، يُشدد العديد من العلماء على التحديات التي يواجهونها في التنبؤ بالأحداث الجوية المتطرفة.

ويرى راؤول كورديرو، الخبير في جامعة سانتياغو في تشيلي، أنه على الرغم من تقليلنا للتأثيرات المتوقعة، فإننا لا نملك تنبؤًا دقيقًا بما قد يحمله المستقبل من ظواهر جوية متطرفة.

وعلى الرغم من أن نقطة التحول في تغير المناخ الخطير لم تتجاوز بعد، إلا أن هناك اتفاقية بين غالبية الخبراء على أنها تقترب بسرعة. حيث يُشير رين هارسما، من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، إلى أن التغيرات المتطرفة التي نشهدها الآن يمكن أن تؤدي إلى كوارث بيئية خطيرة، ومنها انهيار دوران المحيط الأطلسي وذوبان الجليد في القطب الجنوبي، مما سيتسبب في آثار تدميرية جسيمة.

وتجمع أغلب الخبراء على أن هناك نافذة محدودة للتحرك قبل أن تتصاعد أزمة المناخ إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها، ويرى العديد منهم أن أهم تدابير التغيير المناخي تتمثل في تخفيض استخدام الوقود الأحفوري حتى القضاء عليه بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى