عملية سحب تاريخية لقوات السلام من مالي تستمر 6 أشهر وتشمل قاعدة مؤقتة وسحب موظفين مدنيين
تشهد المملكة عملية سحب غير مسبوقة لقوات حفظ السلام من مالي بناءً على قرار منظمة الأمم المتحدة. وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن هذا السحب سيمتد لستة أشهر، ويأتي تنفيذاً لقرار أصدره المجلس العسكري في مالي. تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المبذولة للتصدي لتمرد إسلامي في المنطقة، حيث استعان المجلس العسكري بمرتزقة من مجموعة “فاغنر” الروسية لمساندته في هذه المهمة.
أمام مجلس الأمن، قدم القاسم واين، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مالي، تقريراً يستعرض تفاصيل العملية. وأكد أنه يتعين سحب قوات حفظ السلام والشرطة التابعة للأمم المتحدة، والبالغ عددها 12947 فرداً، من مالي وتسليم معسكراتهم الـ12 وقاعدة مؤقتة إلى الحكومة المحلية.
سيتم أيضاً إنهاء خدمة 1786 موظف مدني تابع للأمم المتحدة بحلول نهاية ديسمبر.
من جهته، أكد سفير مالي لدى الأمم المتحدة، عيسى كونفورو، على تعاون الحكومة المحلية مع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم “مينوسما”. ومع ذلك، أوضح أنه لن يتم تمديد الموعد النهائي للسحب.
تشمل عملية السحب نقل حوالي 5500 حاوية بحرية تحتوي على معدات، بالإضافة إلى 4000 مركبة تابعة للأمم المتحدة وللدول المشاركة في بعثة حفظ السلام. تأتي هذه الخطوات في إطار تحقيق الاستقرار في مالي، وتشكل أكبر عملية حفظ سلام أممية في تاريخها.
عملية السحب ستبدأ في الأول من يناير وستمتد لمدة 18 شهرًا. وعلى الرغم من ذلك، ستحتفظ الأمم المتحدة بعناصر من الشرطة في ثلاثة مراكز رئيسية: باماكو وغاو وتمبكتو.
مالي شهدت اضطرابات منذ عام 2012 بعد انقلاب عسكري، مما أدى إلى تشكل تنظيمات متمردة في الشمال. على الرغم من الجهود التي بذلتها فرنسا لهزيمة هذه التنظيمات المتمردة، ما زالت تلك التنظيمات نشطة حتى الآن في وسط مالي.