غطاء «الغبار» للمكتبات.. أين يذهب القراء؟ – آخر أخبار السعودية
القراءة أساسية لتطوير المهارات والعقلية والمعرفة. المكتبات العامة تلعب دورا حيويا في تعزيز القراءة والتعليم في المجتمع. النقص في التجهيزات التكنولوجية يعرقل تطوير المكتبات العامة، مما يجعلها أقل جاذبية للشباب والأطفال. تحديث المكتبات بتقنيات حديثة يمكنها أن تصبح مركزا تعليميا وتقنيا هاما. تحسين المكتبات يعزز مستوى القراءة والمعرفة في المجتمع، ويسهم في تعزيز التقدم الحضاري. القراءة في المكتبات تشجع الاستمتاع بالقراءة وتوفير جلسات ثقافية، وتسهم في تربية جيل مثقف ومتعلم. دعم تحديث المكتبات يعد استثمارا في المستقبل التعليمي والثقافي للمجتمع.
تأثير الغبار على المكتبات وتأثيرها على القراء في السعودية
لماذا تأخرت عن الركب؟
برغم ذلك.. هناك غياب تام للمكتبات العامة الحديثة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس التنفيذي لهيئة المكتبات بوزارة الثقافة الدكتور عبدالرحمن العاصم، في حديث سابق، أن السبب وراء تأخر كثير من المكتبات العامة عن ركب نظيراتها في العالم، هو النقص الحاد في مستوى التجهيزات والتقنيات باستثناء المكتبات الجامعية. وترى المساعد بقسم هندسة البرمجيات بجامعة أم القرى الدكتورة فوزية حسن غزاوي، أنه في ظل التطور التكنولوجي السريع، يبرز غياب المكتبات العامة الحديثة كموضوع يستحق الاهتمام والنقاش، ومن وجهة نظرها كأكاديمية في تخصص الحاسب الآلي، تلعب المكتبات العامة دورا حيويا في توفير الموارد التعليمية والثقافية للمجتمع، ومع غيابها أو عدم تحديثها، يمكن أن يفقد المجتمع فرصة كبيرة في الوصول إلى المعرفة والمعلومات، ومع توفر الإنترنت والوصول السريع للمعلومات عبر الهواتف الذكية والحواسيب، قد يعتقد البعض أن دور المكتبات العامة قد تقلص. في الواقع، المكتبات ليست فقط مصادر للكتب، بل هي مراكز للتعلم الجماعي، وتوفر الوصول إلى التكنولوجيا، وتعزز المهارات الرقمية لدى الأفراد.
تحسين التقنية الثقافية
تضيف غزاوي، أن غياب المكتبات العامة الحديثة يشكل تحديا كبيرا في تحسين الثقافة التقنية والمعرفية للمجتمع والأمل معقود في تطوير المكتبات لتشمل التكنولوجيا الحديثة مثل الواقع الافتراضي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، والوصول إلى قواعد البيانات الإلكترونية، ويمكن تعزيز قيمتها وجعلها مركزا تعليميا مهما في العصر الرقمي «يمكن القول إن الحفاظ على المكتبات العامة وتحديثها هو استثمار في المستقبل التعليمي والثقافي للمجتمع. يجب على الأكاديميين والمهتمين بالمجالات المختلفة دعم هذه المبادرات لضمان استمرار وصول الجميع إلى الموارد التعليمية والمعرفية الحديثة».
أين يذهب الشباب؟
الدكتور حاتم عبدالحميد خيمي، يقول إن وجود المكتبات يخلق بيئة مختلفة وأجواء جميلة تشجع على البحث والاطلاع وتخلق طبقة جديدة من المثقفين. ويرى خيمي، أن القراءة قلت بشكل كبير في الأجيال الجديدة، ومع وجود هذه المكتبات يمكن رفع مستوى القراءة لدى الشباب بصورة كبيرة، والمأمول من رجال الأعمال التفكير في مثل هذه المشاريع المثمرة ذات العائد المربح لجميع الأطراف. ويؤكد سعود المقاطي، أن المكتبات يمكن أن تكون مكانا للاستمتاع بالقراءة وتوفير جلسات، فغياب المكتبات الحديثة يؤدي إلى عزوف الشباب والأطفال عن القراءة والثقافة وأنشطتهما، وحينها يقل التقدم الحضاري والثقافي لدى المجتمع، فالمكتبة من أهم معالم التطور والتقدم، إذ إنها كنز من كنوز المعلومات الذي يحفظ تراث الأمة وتاريخها، وما قدمه علماؤها للحضارة الإنسانية والبناء على ذلك.