محليات

تجدد الغضا في محمية الإمام تركي

تمت ملاحظة تحسن كبير في الغطاء النباتي في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، حيث بدأت الأشجار المعمرة والنباتات الحولية تنمو بقوة بعد الجهود الكبيرة للحماية. تشهد المحمية ازدهار شجرة الغضا، التي تعد من أشهر النباتات الصحراوية والتي تعمر لفترة تصل إلى 70 عاماً. تعتبر الغضا مهمة في منع انجراف التربة وتستخدم لإعادة تأهيل المراعي وتشجير الصحاري بالإضافة لاستخدامات أخرى كثيرة. تعمل المحمية على زراعة شجيرات محلية أخرى لمكافحة التصحر وتحسين الحياة البرية، مساهمة في مكافحة التغير المناخي.

الغدير تتجدد في محمية الإمام تركي

بعد التحسن الكبير في الغطاء النباتي بمحمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية والبالغة مساحتها 91,500 كيلو متر مربع، بدأت الكثير من الأشجار المعمرة والنباتات الحولية بمعاودت الظهور والانتشار بشكل كثيف، بفضل جهود الحماية الشاملة التي يبذلها مسؤولو المحمية في مكافحة الرعي الجائر والاحتطاب، بالإضافة لما فاض به الموسم المطري في الفترة الأخيرة من خير تجلى أثره في طبيعة الغطاء النباتي وتنوعه.

ومن هذه الأشجار المعمرة والشهيرة التي بدأت تنتعش وتنتشر في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بفضل الحماية شجرة “الغضا” التي تعد من أشهر النباتات الصحراوية قديمًا وحديثًا في صحاري المملكة، والخليج العربي والشام والعراق وغيرها.

ويصل ارتفاع شجرة الغضا إلى أكثر من 3 أمتار، ويمكن أن تُعمر إلى 70 عاماً في الصحاري الجافة ويعود سبب ذلك إلى أن جذورها تمتد إلى عشرات الأمتار لتصل إلى الماء، وتمتاز بدورها في تثبيت الكثبان الرملية ومنع انجراف التربة، كما تستخدم في كثير من الدول لإعادة تأهيل المراعي وتشجير جوانب الطرق الصحراوية، وصناعة الأثاث والورق والأصباغ.

DST_2148570_6541027_42_4_2024080323235820

وذكرت شجرة الغضا في العديد من شعراء العرب قديماً وحديثاً.

يقول مالك بن الريب المازني التميمي:

‏ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً *

‏بوادي الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا

‏فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه *

‏وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا

‏لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى *

‏مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا

وقولُ سُحَيْمٍ عبدِ بني الحَسْحاسِ:

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِها، وجَمْر غَضىً هَبَّتْ له الريحُ ذاكِيَا

DST_2148570_6541028_42_4_2024080323235820

وقال شاعر آخر :

وقد غارت الشعرى العبور كأنها * شهاب غضا يرمى به الرجوان.

يذكر أن محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، أطلقت حملات تشجير متوالية، بالإضافة للعديد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، واستزراع الأشجار المحلية والنباتات البرية المتنوعة ومنها شجر الغضا ،ممّا يُسهم في تحسين جودة الحياة ومكافحة التغير المناخي، تحقيقًا لمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى