المملكة تتصدّر مواجهة تحديات قضايا المياه في قمة المياه الواحدة بالرياض

تستضيف المملكة القمة العالمية للمياه برئاسة مشتركة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لتأكيد دورها الريادي في مجال المياه عالميًا. القمة تجمع قادة الدول والمؤسسات لمناقشة تحديات المياه وتوفير التمويل، مع التركيز على استدامة البيئة. المملكة تقدم حلولًا تقنية لتحديات المياه، وتسخر خبراتها لدعم الدول الأخرى. تستضيف المملكة هذه القمة للعمل على تحسين استدامة الموارد المائية ومواجهة أزمة المياه العالمية. تأسيس المنظمة العالمية للمياه يعكس التزام المملكة بالبيئة والمناخ، ورغبتها في تحقيق حياة أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية.
القمة العالمية للمياه في الرياض: المملكة تتصدى لتحديات قضايا المياه
وتأتي هذه الرئاسة انطلاقاً مما قدمته المملكة على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها.
القمة التي تنعقد بالعاصمة الرياض اليوم، تهدف إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ.
تنعقد هذه القمة الهامة في وقت تزداد فيه أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، لذا فإنها تهدف أيضًا لأن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026م.
الدور المائي القيادي للمملكة
تحالف الكوكب الواحد
وتسهم القمة في دعم الدول التي تواجه تحديات في موضوع المياه وتضع تنفيذ المشروعات المتعلقة بالمياه أولوية في أجندتها الوطنية، من خلال جمعها مع الدول التي تملك خبرات ومساهمات فاعلة في حلول المياه، للاستفادة من خبراتها وتجاربها في تنفيذ مشاريعها، وخصوصاً في ظل التوقعات بتضاعف الطلب العالمي على للمياه بحلول العام 2050م، نتيجة وصول عدد سكان العالم إلى 9.8 مليارات نسمة وفق التقديرات.
المملكة تدعم استدامة المياه
تأتي استضافة المملكة للقمة تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع رؤية 2030 وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
الضغط على موارد المياه
حرصت المملكة خلال قيادتها لمجموعة العشرين على وضع أطر عمل وبرامج متقدمة أمام قادة المجموعة لتشجيع سياسات استدامة المياه، كما أن الحوار السنوي لمجموعة دول العشرين حول المياه الذي انطلق من قمة الرياض عام 2020م، أصبح منصة متقدمة للجهود العالمية، حيث عُقد أول اجتماع لوزراء المياه في دول المجموعة وشُكلت مجموعة التواصل لوكلاء المياه خلال رئاسة المملكة عام 2020م.
تعد مبادرة المملكة لتأسيس “المنظمة العالمية للمياه”، بإعلان صادر من سمو ولي العهد –حفظه الله- في 4 ديسمبر 2023م، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف المنظمة إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.
تعمل المملكة من خلال الإعلان عن تأسيس منظمة عالمية للمياه، على سد الثغرة الكبيرة الموجودة حالياً بسبب الافتقار دولياً إلى أي منظمة متخصصة في هذا القطاع، وهي بذلك تقود العالم إلى بناء مستقبل أكثر أماناً للإنسانية من خلال معالجة تحديات إمدادات المياه، وضمان تحقيق استدامة الموارد المائية العالمية.
أنشطة قضايا المياه في المملكة
أطلقت المملكة الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030م؛ للتعامل مع تحديات محدودية مخزون المياه الجوفية غير المتجددة فيها، وندرة المياه المتجددة، والطلب المرتفع على المياه في القطاع الزراعي، ولضمان مستقبل مائي مستدام وآمن، ومن أجل تنمية الموارد المائية والمحافظة على المياه الجوفية للأجيال القادمة، وتوفير إمدادات آمنة وخدمات مائية عالية الجودة والكفاءة، وصولًا إلى ضمان تنافسية قطاع المياه وإسهامه الإيجابي في الاقتصاد الوطني.