نهائي كأس العرب على «لوسيل».. المغرب يطارد لقبًا جديدًا والأردن يحلم بأول تتويج تاريخي
يخوض المنتخبان المغربي والأردني مواجهة حاسمة مساء الخميس على استاد لوسيل المونديالي، في نهائي كأس العرب لكرة القدم، حيث يسعى المغرب لاختتام عام استثنائي بالإنجازات رغم مشاركته بتشكيلة رديفة، بينما يدخل الأردن المباراة بطموح انتزاع أول لقب كبير في تاريخه.
وتتواصل سلسلة النجاحات في الكرة المغربية منذ إنجاز مونديال 2022، حين أصبح «أسود الأطلس» أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي. وواصل المغرب في الأعوام الأخيرة حضوره القوي عبر نتائج لافتة على مستوى المنتخبات السنية، في حين سبق له التتويج بكأس العرب مرة واحدة عام 2012.
في المقابل، يراهن الأردن على صلابة جماعية وانضباط تكتيكي للوصول إلى منصة التتويج، بعدما كانت أفضل نتائجه في البطولة حلوله رابعًا عام 1988، كما يتطلع لكتابة فصل جديد في تاريخ «النشامى» ببلوغ نهائي جديد على استاد لوسيل.
واستحق الطرفان الوصول إلى النهائي بعد تصدر مجموعتيهما في الدور الأول، ثم اجتياز المغرب لسوريا في ربع النهائي والإمارات في نصف النهائي، فيما عبر الأردن العراق ثم السعودية بالنتيجة ذاتها.
وتحمل المواجهة نكهة مغربية خاصة، إذ يقود الأردن المدرب المغربي جمال سلامي الذي سيواجه مواطنه طارق السكتيوي مدرب المغرب، في صدام تكتيكي مرتقب بين مدرستين تعرفان بعضهما جيدًا.
غير أن الأردن يدخل النهائي بقلق هجومي بعد إصابة هدافه يزن النعيمات في ربع النهائي، والتي يُرجح أن تبعده عن اللقاء، ما يضع على عاتق سلامي تحديًا إضافيًا لإيجاد حلول هجومية أمام دفاع مغربي يوصف بالصلابة، بعدما استقبل هدفًا وحيدًا خلال مشواره في البطولة.
أما المنتخب الأردني، فبنَى طريقه إلى النهائي على التركيز والانضباط، ونجح في تحقيق سلسلة انتصارات جعلته من أفضل المنتخبات هجومًا وأكثرها التزامًا دفاعيًا، وهو ما عزز ثقة لاعبيه وجماهيره التي حضرت بكثافة طوال البطولة.
ورغم مشاركة المغرب بمنتخب رديف في ظل تركيزه على الاستحقاقات المقبلة، فإن الأردن أيضًا يغيب عنه عدد من نجومه بسبب ارتباطاتهم الخارجية، ما يجعل النهائي متوازنًا ومفتوحًا على كل الاحتمالات في ليلة ينتظرها الجمهور العربي بشغف.


