14 نجمًا من دوري روشن يشعلون أمم أفريقيا 2025.. وبونو يقود المغرب على أرضه
مع انطلاق منافسات كأس أمم أفريقيا 2025 مساء اليوم الأحد في المغرب، تتجه أنظار جماهير القارة السمراء نحو مجموعة من الأسماء التي باتت مألوفة في الملاعب السعودية، بعدما صنعت حضورًا قويًا في دوري روشن السعودي خلال الفترة الماضية. اللافت في نسخة هذا العام أن 14 لاعبًا ينشطون في أندية روشن سيحملون قمصان منتخباتهم في البطولة، في مشهد يعكس اتساع تأثير الدوري السعودي على خارطة الكرة الأفريقية، وتحوله إلى محطة أساسية تجمع بين النجومية والخبرة والتحدي.
على رأس هذه الكوكبة يظهر الحارس ياسين بونو، نجم الهلال، الذي يخوض البطولة على أرضه وبين جماهير بلاده المغرب. بونو يدخل المنافسة بطموح واضح: قيادة “أسود الأطلس” نحو لقب قاري طال انتظاره، مستفيدًا من تجربته الكبيرة في المباريات الكبرى وقدرته على صناعة الفارق في لحظات الحسم. وإلى جانبه يبرز المدافع جواد الياميق لاعب النجمة، كعنصر دفاعي مهم يُنتظر منه تعزيز صلابة الخط الخلفي، خصوصًا في بطولة تحتاج للتركيز العالي والانضباط التكتيكي من أول مباراة حتى النهائي.
وفي معسكر السنغال، تتقدم الأسماء الثقيلة بثلاثي معروف بخبرته وحضوره في المواعيد الكبرى: ساديو ماني مهاجم النصر، وكاليدو كوليبالي مدافع الهلال، وإدوارد ميندي حارس الأهلي. وجود هذا الثلاثي يمنح “أسود التيرانغا” توازنًا واضحًا بين القوة الدفاعية والسرعة الهجومية، إضافة إلى خبرة البطولة نفسها، ما يجعل السنغال ضمن الفرق التي تدخل كل نسخة وهي مرشحة للذهاب بعيدًا.
أما الجزائر فتعلّق آمالها على قائدها رياض محرز جناح الأهلي، الذي يعرف كيف يقود فريقه تحت الضغط، ويملك القدرة على صناعة الفرص وتحويل أنصاف الفرص إلى أهداف. محرز يبحث عن بطولة تعيد الثقة لجماهير “محاربي الصحراء” بعد محطات لم تسر كما أرادت الجزائر في نسخ سابقة. وفي الاتجاه نفسه، يبرز فرانك كيسيه لاعب وسط الأهلي مع منتخب ساحل العاج، كاسم ثقيل في خط الوسط؛ يجمع بين القوة في الالتحامات والقدرة على التحول من الدفاع للهجوم بسرعة، وهو ما يجعل “الأفيال” أكثر جاهزية في مباريات الإقصاء التي تُحسم غالبًا بتفاصيل صغيرة.
ولا تقتصر القصة على المنتخبات الكبرى فقط. فهناك منتخبات تسعى للظهور بقوة وصناعة المفاجآت، مثل جزر القمر التي تملك لاعبين من روشن هما: ميزياني ماوليدا لاعب الخلود وزايدو يوسف لاعب الفتح، في محاولة لتقديم بطولة مختلفة والتمسك بحلم تجاوز الأدوار الأولى. كما يظهر محمد دومبيا مع مالي ممثلًا للاتحاد، وفاشون ساكالا مع زامبيا عن الفيحاء، وكريستيان باسوجوغ مع الكاميرون عن الأخدود، إلى جانب الثنائي الجنوب أفريقي إلياس موكوانا (الحزم) وموهاو نكوتا (الاتفاق).
هذه الأسماء لا تحمل فقط صفة “لاعبين محترفين في روشن”، بل تحمل معها أيضًا رسالة واضحة: الدوري السعودي بات منصة حقيقية لصقل النجوم وتجهيزهم للبطولات الكبرى. ومع ارتفاع جودة المباريات وتنوع المدارس التدريبية، أصبح من الطبيعي أن نجد أثر ذلك في أمم أفريقيا، حيث تتداخل الخبرة الأوروبية مع الاحتكاك المحلي والجاهزية البدنية العالية. وبين حلم المغرب على أرضه، وطموح السنغال في التقدم، ورغبة الجزائر وساحل العاج في العودة، تبدو البطولة مرشحة لأن تشهد بصمة “روشن” في أكثر من محطة حتى صافرة النهاية.



