قضية «نيغريرا» تضع مشاركة برشلونة الأوروبية تحت التهديد وسط اتهامات فساد

أعاد الكشف عن تطورات قضية «نيغريرا» إشعال الجدل في كرة القدم الإسبانية، بعدما تحوّلت القضية من ملف قضائي محلي إلى أزمة قد تمتد إلى المسابقات القارية، وتحديدًا دوري أبطال أوروبا. وتدور التحقيقات حول شبهات تتعلق بعلاقة برشلونة بنائب رئيس لجنة الحكام السابق خوسيه نيغريرا، عقب مزاعم عن تحويلات مالية لشركة مرتبطة به خلال فترة طويلة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة تلك المدفوعات وأهدافها.
وتعود القضية إلى اتهامات تشير إلى أن النادي الكتالوني قام بدفع مبالغ مالية قُدّرت بنحو 7 ملايين يورو لشركة على صلة بنيغريرا بين عامي 2000 و2018، وهو ما اعتُبر من أخطر الملفات التي هزّت كرة القدم الإسبانية في السنوات الأخيرة. وفي ظل هذه المزاعم، ارتفع منسوب التوتر بين قطبي الكرة الإسبانية، بعدما تحولت القضية إلى ساحة صراع إعلامي متبادل، مع إصرار كل طرف على تقديم روايته حول ما جرى وما قد يترتب عليه من تبعات رياضية وقانونية.
أما على الصعيد الأوروبي، فتبرز المخاوف من أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد يتعامل مع الملف بصرامة إذا توافرت لديه قناعة بوجود شبهة فساد أو رشوة، حتى قبل صدور حكم قضائي نهائي، استنادًا إلى لوائح تسمح باتخاذ إجراءات تأديبية في حال وجود أدلة كافية. وفي حال اعتبر «يويفا» أن القضية تمس نزاهة المنافسة أو تتضمن تأثيرًا على القرارات التحكيمية، فقد يجد برشلونة نفسه أمام سيناريو شديد القسوة يصل إلى الاستبعاد لموسم كامل من دوري الأبطال، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات رياضية ومالية معقدة.
وبينما تستمر التحقيقات وتتزايد التسريبات والتحليلات، يترقب جمهور برشلونة والكرة الأوروبية مآلات القضية، خصوصًا أن أي قرار محتمل على المستوى القاري قد يغيّر ملامح الموسم ويضع أحد أكبر أندية أوروبا أمام اختبار غير مسبوق، في ملف قد يُعيد طرح سؤال كبير حول الشفافية وحماية نزاهة المنافسات في كرة القدم الحديثة.

