بيع شركة أمريكية بـ1.7 مليار دولار يتحول إلى مكافآت تاريخية للموظفين.. 240 مليون دولار موزعة على 540 موظفًا

سلّطت تقارير صحفية الضوء على خطوة لافتة في عالم الشركات الأمريكية، بعدما قرر الرئيس التنفيذي غراهام ووكر تخصيص 15% من صافي عوائد بيع الشركة لصالح الموظفين، عقب استحواذ مجموعة عالمية على الشركة مقابل 1.7 مليار دولار. وبحسب ما تم تداوله، وصل إجمالي ما تم توزيعه إلى 240 مليون دولار استفاد منها 540 موظفًا، بمتوسط يقارب 443 ألف دولار للفرد، فيما تخطّت مكافآت عدد من الموظفين القدامى 750 ألف دولار وفق سنوات الخدمة.
ووصف ووكر قراره بكلمات تُبرز تقديره للعاملين معه، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه “تركهم خلفه” بعد أن كان لهم دور رئيسي في بناء الشركة وتحقيق نجاحها. ولم تتوقف القصة عند الأرقام، إذ تحولت المكافآت—وفق روايات متعددة—إلى نقطة تحول حقيقية في حياة كثير من الموظفين؛ فمنهم من سدد قرضه العقاري بالكامل، ومنهم من أغلق ديونًا جامعية، وآخرون ضمنوا تقاعدًا أكثر استقرارًا، أو بدأوا مشاريعهم الخاصة بعد سنوات من العمل.
وتعود جذور الشركة إلى عام 1982، حيث توسعت في مجال الإنشاءات الخرسانية لمشاريع البنية التحتية مع الحفاظ على ثقافة عمل أقرب لفكرة “العائلة الواحدة”. ويرى متابعون أن هذه المبادرة قد تمثل نموذجًا ملهمًا عند صفقات الاستحواذ وبيع الشركات الكبرى، خصوصًا مع اتساع الفجوات الاقتصادية، بينما تُوصف الخطوة اليوم بأنها من أكبر توزيعات المكافآت على الموظفين في تاريخ الشركات الخاصة الأمريكية، بما يعكس جانبًا مختلفًا من “النجاح” حين يتحول إلى أثر ملموس على حياة الناس.


