رياضة

الاتحاد الآسيوي يمهّد لإطلاق “دوري الأمم الآسيوي” لتنظيم مباريات المنتخبات ورفع الجودة الفنية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه بمواصلة دعم وتطوير كرة القدم على مستوى المنتخبات الوطنية في القارة، كاشفًا عن توجهه لإطلاق بطولة جديدة تحمل اسم “دوري الأمم الآسيوي” خلال المرحلة المقبلة، ضمن خطة تهدف إلى بناء منظومة أكثر استقرارًا وتنظيمًا للمباريات الدولية، وتوفير فرص تطوير أفضل للاتحادات الأعضاء.

وأوضح الاتحاد الآسيوي أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لنهج الإصلاحات التي طبّقها مؤخرًا على بطولات الأندية، والتي انعكست – وفق رؤيته – على رفع مستوى التنافس وتحسين جودة المنتج الكروي. وأضاف أن الهدف من المشروع المقترح هو تحقيق نمو مستدام، وتعزيز التوازن التنافسي بين المنتخبات، إلى جانب ضمان إقامة مباريات دولية ذات قيمة فنية أعلى، وتقديم روزنامة أكثر وضوحًا وثباتًا للمنتخبات الوطنية على مدار الموسم.

وأشار الاتحاد إلى أنه يضع ضمن أولوياته توفير مسارات تطوير ثابتة وعالية الجودة لجميع الاتحادات الأعضاء، بما يتماشى مع رؤيته طويلة المدى للارتقاء بكرة القدم الآسيوية. إلا أنه شدد على أن الاستفادة المثلى من فترات التوقف الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أصبحت تحديًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، لأسباب تتعلق بمحدودية توفر المنافسين المناسبين، وارتفاع التكاليف التشغيلية، وتعقيد الإجراءات اللوجستية، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إقامة مباريات ودية لا تحقق القيمة الفنية المرجوة، أو تضع الاتحادات أمام أعباء تنظيمية ومالية كبيرة دون عائد تطويري واضح.

وبحسب بيان الاتحاد، فإن هذه المعطيات دفعت إلى التفكير في إطار أكثر تنظيمًا واستقرارًا للمنتخبات الوطنية، وبعد مراجعة داخلية شاملة ومشاورات موسعة، تم اتخاذ قرار مبدئي بالمضي نحو إطلاق “دوري الأمم الآسيوي” كحل عملي يضمن مباريات منتظمة ذات معنى خلال نوافذ التوقف الدولية.

وأوضح الاتحاد أن البطولة المقترحة تستهدف تحقيق عدة مكاسب رئيسية، أبرزها: ضمان خوض المنتخبات مباريات دولية منتظمة ومهمة خلال فترات التوقف، ورفع مستوى التنافس عبر مواجهات تجمع منتخبات متقاربة في المستوى بدلًا من مباريات ودية غير متوازنة، إلى جانب تحسين كفاءة التكاليف عبر تنسيق مركزي يخفف أعباء التنظيم والسفر، وتقديم مسارات أوضح لتقدم المنتخبات وقياس تطورها بشكل مستمر.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتوك سيري ويندسور جون إن “دوري الأمم الآسيوي” يمثل خطوة نوعية ضمن الالتزام المستمر بدعم تطوير الاتحادات الأعضاء الـ47. وأكد أن المشروع سيقدم منصة تنافسية منظمة خلال فترات التوقف الدولية، مع رزنامة أكثر استقرارًا وحوافز رياضية واضحة، بما يضمن للمنتخبات خوض مباريات عالية الجودة بشكل منتظم ومعالجة التحديات المالية واللوجستية.

كما لفت الاتحاد إلى أن الفكرة تحظى باهتمام متزايد من الشركاء التجاريين، باعتبار أن نظام دوري الأمم عادة ما يخلق محتوى تنافسيًا أكثر جاذبية للجماهير ووسائل الإعلام، ويقدم منتجًا قابلًا للتسويق بطريقة أفضل من المباريات الودية المتفرقة.

واختتم الاتحاد الآسيوي بيانه بالتأكيد على أن تفاصيل نظام البطولة، والجدول الزمني، وآلية التنفيذ، ستخضع لمناقشات اللجان المختصة وبالتشاور مع الجهات ذات العلاقة، على أن يتم الإعلان عن الصيغة النهائية رسميًا في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى