رياضة

الأهلي يوقف اندفاع النصر ويخطف ثلاث نقاط ثمينة

حسم الأهلي مواجهة القمة أمام النصر بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة شهدت خمسة أهداف وتقلبات متواصلة بين الشوطين، ليخرج “الراقي” بانتصار ثمين أمام جماهيره، ويؤكد أنه حاضر بقوة في سباق المنافسة هذا الموسم. وجاءت المباراة بإيقاعٍ مرتفع منذ الدقائق الأولى، مع ضغط أهلاوي واضح واندفاع نصراوي بحثًا عن العودة، قبل أن تنتهي الليلة لصالح أصحاب الأرض بعد صراعٍ مفتوح حتى اللحظات الأخيرة.

بداية أهلاوية نارية.. وتوني يضع بصمته مبكرًا

دخل الأهلي اللقاء بثقة عالية وجرأة هجومية، ونجح في فرض أسلوبه خلال الدقائق الأولى، مستفيدًا من سرعة التحولات وتقدّم الأطراف. ولم يتأخر التسجيل طويلًا، إذ افتتح إيفان توني النتيجة للأهلي بعد جملة هجومية منظمة أنهاها في الشباك، ليتحوّل المدرج الأهلاوي إلى موجة من الحماس مع أفضلية واضحة لأصحاب الأرض.

واستمر الأهلي في الضغط مع محاولة النصر استعادة توازنه، لكن توني عاد ليؤكد حضوره بتسجيل الهدف الثاني، ليضع النصر تحت ضغط مضاعف، ويجعل المباراة تبدو وكأنها تتجه لسيناريو أهلاوي مريح. غير أن النصر رفض الاستسلام مبكرًا، وبدأ في تعديل تمركزه والاقتراب أكثر من مناطق الأهلي مع زيادة النسق الهجومي تدريجيًا.

العمري يعيد النصر.. وتعادل قبل الاستراحة

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح النصر في تقليص الفارق عبر عبدالإله العمري الذي استغل ارتباكًا دفاعيًا ليسجل هدف العودة الأول، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة. ولم يكتفِ العمري بذلك، إذ عاد قبل صافرة الاستراحة ليُسجل هدف التعادل، لتتحول المباراة إلى مواجهة جديدة تمامًا، وينتهي الشوط الأول بنتيجة 2-2 وسط أجواء مشتعلة وتوقعات بأن الشوط الثاني سيكون أكثر إثارة.

ديميرال يحسمها.. والأهلي يحافظ على تقدمه

مع انطلاق الشوط الثاني، دخل الفريقان بحذرٍ نسبي في البداية، ثم عادت الوتيرة للتصاعد مع تبادل الفرص ومحاولات الاختراق. وفي لحظة حاسمة، تمكن الأهلي من تسجيل الهدف الثالث عبر ميريح ديميرال من كرة داخل المنطقة، ليعيد الأفضلية لأصحاب الأرض ويمنح الفريق تقدّمًا مهمًا في توقيت حساس من المباراة.

بعد الهدف الثالث، كثّف النصر محاولاته الهجومية وأجرى تغييرات بحثًا عن التعادل، واعتمد على الضغط العالي والكرات العرضية والتسديدات من خارج المنطقة، بينما ركّز الأهلي على إغلاق المساحات واللعب بتركيز أكبر، مع محاولة ضرب دفاعات النصر بهجمات مرتدة سريعة كلما سنحت الفرصة.

دقائق أخيرة متوترة.. وصمود أهلاوي حتى النهاية

شهدت الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا، مع محاولات نصراوية متواصلة وخشونة في بعض الالتحامات، إضافة إلى إيقاف اللعب أكثر من مرة، قبل أن يحتسب الحكم وقتًا بدل ضائع طويلًا زاد من سخونة المشهد. ورغم الضغط النصراوي والاندفاع في الثلث الهجومي، حافظ الأهلي على تماسكه الدفاعي، ونجح في إدارة الوقت، لتأتي صافرة النهاية معلنة فوز الأهلي 3-2 في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة.

انعكاسات الفوز.. صراع يتّسع ورسالة قوية

هذا الانتصار يمنح الأهلي دفعة كبيرة على مستوى الثقة والنتائج، ويعزز حضوره في المراكز المتقدمة، كما يرسل رسالة واضحة للمنافسين بأن الفريق قادر على حسم المواعيد الكبرى، خصوصًا في المباريات ذات الطابع الجماهيري والضغط العالي. في المقابل، تمثل الخسارة للنصر جرس إنذار، ليس فقط بسبب ضياع النقاط، بل لأن المباراة كشفت أن التفاصيل الصغيرة قد تُكلف كثيرًا في المواجهات الثقيلة، وأن الحفاظ على التوازن بين الهجوم والدفاع يظل العامل الأهم في سباق طويل لا يرحم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى