السعودية تستدعي سفير السويد – استنكار دولي ومطالبات بالتدخل لوقف تدنيس القرآن الكريم في السويد
أصدرت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية بيانًا استدعت فيه سفيرة مملكة السويد لدى الرياض، وأبلغتها برفضها القاطع للحادثة التي وقعت في السويد بعد عيد الأضحى، حيث قام أحد المتطرفين بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مسجد استوكهولم المركزي.
وعبرت الوزارة عن استنكارها الشديد لهذا الموقف، وطالبت الحكومة السويدية بالتصدي لكافة الأعمال التي تتنافى مباشرة مع الجهود الدولية التي تسعى لنشر قيم التسامح والاعتدال ورفض التطرف. وأكدت الوزارة أن هذه الأفعال تقوض الاحترام المتبادل الضروري للعلاقات بين الشعوب والدول، وتعكس تصاعد الأعمال المتطرفة.
تحت شعار الاستنكار والرفض القاطع لهذه الأفعال المسيئة، تأتي هذه الدعوة من السعودية للتصدي للتصرفات التي تهدد السلم الاجتماعي والاحترام الديني. وتحث الوزارة على تنفيذ جهود فعّالة لنشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب، ونبذ التطرف والعنف.
في ظل الظروف الراهنة، تأتي هذه الدعوة في سياق التحديات التي تواجهها المجتمعات الدولية في مواجهة ظاهرة التطرف والكراهية. وتؤكد السعودية أهمية تعاون الدول واتخاذ إجراءات حازمة لوقف تكرار هذه الأفعال العدوانية والتصدي لكل مظاهر التطرف والعنف الديني.
دانت دولة قطر بشدة تكرار السماح بالاعتداء على القرآن الكريم في السويد. وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا قويًا عبر موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة، أعربت فيه عن استيائها واستنكارها الشديدين للأعمال المشينة التي تستهدف تدنيس نسخ من القرآن الكريم، مؤكدةً رفض المملكة القاطع لكل هذه الأعمال التي تسبب الكراهية بين الأديان. يأتي قرار الخارجية هذا إلحاقًا للبيان السابق الصادر من وزارة الخارجية بتاريخ 2 محرم 1445هـ، الموافق 20 يوليو 2023م، الذي أدان التصرفات المتكررة وغير المسؤولة من قبل السلطات السويدية بمنح بعض المتطرفين التصاريح الرسمية لحرق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم.
من جانبها، أدانت مصر بأشد العبارات تكرار التعدي على القرآن الكريم في السويد، وأعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم عن بالغ قلقها إزاء تكرار مثل هذه الأعمال الاستفزازية، داعيةً إلى ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرارها ومحاسبة المتورطين فيها.
من جهة أخرى، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستفزازات المستمرة لمشاعر المسلمين وتدنيس نسخة أخرى من المصحف الشريف في ستوكهولم اليوم. وناشد معاليه السلطات السويدية بالتحرك الفوري والجاد لوقف هذه التصرفات ومحاسبة المتطرفين، مؤكدًا أن هذه الأفعال الشنيعة والتحريضية تدل على الحقد والكراهية والتطرف.
من جانبها، دانت رابطة العالم الإسلامي جريمة تدنيس نسخة من القرآن الكريم التي ارتكبها متطرف في العاصمة السويدية ستوكهولم. وأعربت عن استنكارها لهذه الممارسات العبثية التي تخالف كل الأعراف والمبادئ الدينية والإنسانية. وشددت على أهمية تحشيد جهود المجتمع الدولي لمنع هذه الأفعال غير المسؤولة ومحاسبة مرتكبيها.
من جانبها، أدانت تركيا تدنيس القرآن الكريم في مملكة السويد، وحثت السويد على اتخاذ إجراءات رادعة ضد هذه الجرائم الكراهية. وأكدت وزارة الخارجية التركية على أهمية احترام التزامات السويد الدولية ومنظمات الأمم المتحدة ومجلس الأوروبي، والتصدي لمثل هذه الأعمال الإساءة للقرآن الكريم والمقدسات الدينية.
تتصاعد التنديدات الدولية والمطالبات بالتدخل لوقف تدنيس القرآن الكريم في السويد، وتتمثل الدول والهيئات الإسلامية في مصر وقطر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة العالم الإسلامي وتركيا في المطالبة بمحاسبة المتورطين واتخاذ إجراءات جادة لمنع تكرار هذه الأفعال التي تثير الكراهية وتتعارض مع قيم التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان.