رؤساء وكالات أممية يحذرون من أزمة غذاء كارثية في جنوب السودان
حذر رؤساء 3 وكالات أممية من أن التقاعس عن التعامل مع أزمات الغذاء والمناخ، وانعدام الأمن المعقدة في جنوب السودان، سيؤدي إلى خسائر في الأرواح وسبل العيش، وضياع مستقبل ملايين الأشخاص في جميع أنحاء البلاد.
وجاء ذلك في بيان صدر أمس الثلاثاء، في ختام زيارة استغرقت 3 أيام إلى البلاد، لكل من رؤساء منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وبرنامج الأغذية العالمي.
الأزمة الصحية في السودان تصل إلى مستويات خطيرة وأعداد المستشفيات المتوقفة تثير القلق
شدد المدير العام لمنظمة (الفاو) شو دونيو، ورئيس (إيفاد) ألفارو لاريو، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، على أن الأزمة الغذائية في جنوب السودان ستتفاقم ما لم تُتخذ إجراءات فورية والاستثمار في القدرة على الصمود، داعين إلى مزيد من الاستثمارات في جنوب السودان لتجنب أزمة غذاء كارثية.
وزير الخارجية يبحث الأوضاع الإنسانية في السودان ويدعو للتهدئة والحل السياسي
وقال مدير عام منظمة الفاو، إن جنوب السودان لديه القدرة على أن يكون سلة غذاء شرق إفريقيا، لكن أزمة المناخ، وسوء البنية التحتية الزراعية، وانعدام الاستقرار، والصدمات الاقتصادية، لا تزال تعيق الإنتاجية الزراعية والحيوانية وتوافر الغذاء.
تمديد إغلاق المجال الجوي السوداني حتى 15 أغسطس ومنظمة الصحة العالمية تحذر من أزمة صحية خطيرة
ووجه نداءً عاجلًا للاستثمارات وإيجاد السياسات التمكينية التي من شأنها تحسين الأمن الغذائي.
أشار رئيس (إيفاد) إلى أنه يجري زراعة 4% فقط من الأراضي الزراعية في البلاد، بينما يعيش 80% من الشباب في المناطق الريفية، لافتًا إلى وجود فرصة هائلة لتنمية وتطوير الزراعة والقطاع الغذائي بشكل عام.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إن جنوب السودان يشهد بعض أعلى مستويات الجوع في العالم، بسبب النزاعات وتغير المناخ وارتفاع التكاليف المعيشية، مشددة على أن العمل الإنساني وحده ليس هو الحل.
وكان المسؤولون الثلاثة زاروا مجتمعات في البلاد تكابد آثار الظواهر المناخية القاسية، وتفتقر إلى البنية التحتية اللازمة، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، ويهدد المزارع وسبل العيش الزراعية الرعوية ويشرد المجتمعات.