أخبار العالم

ضعف القدرات الفضائية لروسيا يظهر بعد تحطم مركبة لونا-25 أثناء محاولتها الهبوط على سطح القمر

شهدت المحاولة الروسية الأولى للهبوط على سطح القمر خلال 47 عامًا فشلاً مأساويًا، بعدما تعذّر على المركبة الفضائية لونا-25 السيطرة على نفسها وتحطمت على سطح القمر، وذلك بسبب مشكلة في المرحلة التحضيرية للهبوط.

تسلّط هذه الحادثة الضوء على انحدار واحد من أقدم وأقوى برامج استكشاف الفضاء في العالم، بعد السقوط المدوي للاتحاد السوفيتي.

بعد محاولات مثيرة للتوجيه: مركبة لونا-25 تستقر في مدار غير متوقع حول القمر

يُسلّط الفشل الذي شهدته هذه المهمة الضوء على تراجع قدرات روسيا في مجال الفضاء منذ ذروتها خلال مرحلة المنافسة الشديدة أثناء الحرب الباردة، حينما كانت موسكو الجهة الأولى التي أطلقت قمرًا صناعيًا يدور حول الأرض، حيث أطلقت سبوتنيك 1 في عام 1957، وكان الكسندر جاجارين أول إنسان يصل إلى الفضاء عام 1961.

وكالة الفضاء الروسية تكشف عن وضع غير متوقع في مهمة لونا-25 لاستكشاف القمر

أعلنت وكالة الفضاء الاتحادية الروسية (روسكوسموس) أنها فقدت الاتصال بالمسبار لونا-25 يوم السبت عند الساعة 11:57 بتوقيت جرينتش، بسبب مشكلة في توجيه المركبة نحو مرحلة ما قبل الهبوط، على الرغم من أنه كان من المقرر أن يتم الهبوط يوم الاثنين.

وأفادت روسكوسموس في بيانها بأن “المركبة انحرفت عن المسار المخطط واصطدمت بسطح القمر مما أدى إلى تدميرها تمامًا”.

وأعلنت الوكالة عن تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أسباب هذا الفشل، والذي أذكّر بآمال تجديد الروح التنافسية لروسيا في مجال الفضاء، في ظل التحديات والمعوقات التي تعترضها.

يأتي هذا الفشل في وقت تعاني فيه الاقتصاد الروسي الذي يمتد تريليونات الدولارات من تحديات خارجية كبيرة نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليه، بالإضافة إلى تورطه في أكبر صراع بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

من جانب آخر، فإن هذا الفشل يبرز ضعف القدرات الفضائية لروسيا، والذي يعود جزئيًا إلى الإدارة السيئة والتحديات المالية التي واجهها البرنامج الفضائي الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

يرى خبراء الفضاء أن هذا الحادث يكشف عن ثغرات في نظام التحكم الجوي للطائرات، الذي كان يجب أن يتم مراجعته وتحسينه بشكل جذري. وقال أناتولي زاك، مؤسس موقع (دبليو.دبليو.دبليو. راشن سبيس ويب دوت كوم)، المختص بمراقبة برامج الفضاء الروسية: “أصبح نظام التحكم في الطيران نقطة ضعف بحتة، وكان يجب مراجعته وتطويره منذ فترة طويلة”.

هذا ويأتي هذا الحادث في إطار تدهور البرنامج الفضائي الروسي، حيث يشكو العلماء الروس من قلة الإدارة الكفؤة والمالية المحدودة، إلى جانب تحديات تطور نظام التعليم والتكنولوجيا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى