ليلة البون فاير تتحول إلى رعب في ليفربول.. مراهق يُشعل برجًا سكنيًا ويطلق الألعاب النارية على فرق الطوارئ

تحولت أجواء الاحتفال بفعالية «ليلة البون فاير» في مدينة ليفربول البريطانية إلى مشهد رعب، بعدما أشعل عدد من الشبان النار في برج سكني، ثم أمطروا فرق الإطفاء والشرطة بوابل من صواريخ الألعاب النارية خلال محاولتهم السيطرة على الحريق.
وأكدت شرطة ميرسيسايد أنها ألقت القبض على صبي يبلغ من العمر 14 عامًا بتهمة محاولة القتل وتعريض الأرواح للخطر عمدًا، بعد إشعاله النيران في أحد المباني السكنية شرقي المدينة.
هجوم مباشر على رجال الطوارئ
وقالت الشرطة في بيان إن الحريق اندلع في الطابق الثالث من البرج، بينما تعرض رجال الإطفاء والشرطة لـ«اعتداء متعمد» بالألعاب النارية، ما أسفر عن إصابة شرطية بجروح طفيفة في ساقها.
وصف كبير المفتشين كيفن تشاترتون الاعتداء بأنه «تصرف مشين وغير مقبول»، مشيرًا إلى أن الحادثة كانت قد تتسبب في كارثة حقيقية لولا سرعة تدخل فرق الإطفاء.
وأكد أن السلطات لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف عناصر الطوارئ، وأن المراهق الموقوف لا يزال قيد الاحتجاز لاستكمال الإجراءات القانونية.
توسّع أمني وإجراءات استثنائية
أعلنت شرطة ميرسيسايد لاحقًا تفعيل أمر المادة 60 في منطقة غارستون أندر ذا بريدج، ما يمنح الضباط صلاحيات أوسع لإيقاف المشتبه بهم وتفتيشهم بهدف الحد من أعمال الشغب والتجاوزات خلال الاحتفالات.
من جانبها، أدانت إدارة الإطفاء في ميرسيسايد الاعتداء، مؤكدة أن رجال الإطفاء يعملون «لحماية المجتمع، لا ليكونوا هدفًا للهجمات»، وذكرت أن سيارات الإطفاء مزودة بكاميرات مراقبة تم تزويد الشرطة بتسجيلاتها لدعم التحقيق.
احتفالات واسعة وتحذيرات متكررة
تزامن الحادث مع فعاليات كبرى في مدن بريطانية عدة احتفالًا بليلة البون فاير، أبرزها في مدينة لويس بمقاطعة ساسكس، حيث أُحرقت مجسمات ضخمة تمثل شخصيات سياسية مثل كير ستارمر ودونالد ترامب، في طقس سنوي يجذب آلاف الزوار.
ورغم الطابع الاحتفالي للمناسبة، أصدرت الشرطة في أنحاء البلاد تحذيرات من الاستخدام العشوائي للألعاب النارية، وسط دعوات متزايدة لقصرها على العروض المنظمة فقط، بعد سلسلة من الحوادث المشابهة.


