مصر تفتتح مشوارها الأفريقي أمام زيمبابوي.. حسام حسن يبحث عن بداية تُطمئن الجماهير
تتجه أنظار جماهير الكرة الأفريقية مساء غدٍ الإثنين إلى المغرب، حيث يبدأ منتخب مصر رحلته في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة منتخب زيمبابوي ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في لقاء يكتسب أهمية خاصة كونه يشكل أول اختبار حقيقي لطموحات الفريقين في البطولة، وبوابة مبكرة لقراءة ملامح المنافسة في المجموعة الثانية.
يدخل “الفراعنة” هذه النسخة بقيادة المدرب الوطني حسام حسن وسط آمال كبيرة بالعودة إلى منصة التتويج واستعادة الكأس الغائبة منذ لقب 2010. ويستند المنتخب المصري إلى إرث قاري ثقيل باعتباره الأكثر تتويجًا بالبطولة عبر التاريخ، وإلى خبرة لاعبين اعتادوا الأضواء في المحافل الكبرى، ما يرفع سقف التوقعات ويجعل كل مباراة بمثابة اختبار للجاهزية الذهنية قبل الفنية.
ويراهن الجهاز الفني على فرض شخصية المنتخب منذ البداية، لأن مباراة الافتتاح لا تمنح نقاطًا فقط، بل تمنح ثقة داخلية وترسم انطباعًا لدى المنافسين. ويملك حسام حسن أسماءً قادرة على صناعة الفارق، يتقدمها محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش، ومحمود تريزيجيه، وإمام عاشور، ومصطفى محمد، وهي مجموعة تمنح المنتخب تنوعًا هجوميًا بين السرعة والتحرك والتسديد والضغط، إضافة إلى القدرة على اللعب المباشر أو بناء الهجمة بشكل منظم حسب سيناريو المباراة.
في الجهة المقابلة، يدخل منتخب زيمبابوي اللقاء بطموح مختلف، لكنه لا يقل أهمية بالنسبة له. فالفريق يبحث عن ظهور مشرف وإثبات أنه قادر على مجاراة كبار القارة، مستندًا إلى عناصر شابة تجمع بين الحماس والطموح، ورغبة في صناعة مفاجأة مبكرة قد تعيد ترتيب حسابات المجموعة من الجولة الأولى. ويعي منتخب زيمبابوي أن مواجهة مصر تمثل تحديًا صعبًا، لذلك يراهن على الانضباط الدفاعي، وتقليل المساحات، واللعب على التحولات السريعة عند افتكاك الكرة، مع محاولة استغلال أي اندفاع مصري أو أخطاء في التمركز.
وتحمل مباريات الجولة الأولى دائمًا طابعًا مختلفًا، لأن الضغوط تكون مضاعفة، والخطأ فيها قد يفرض سيناريو معقدًا في الجولات التالية. لذلك، من المتوقع أن يتعامل منتخب مصر بحذر في البداية مع محاولة التحكم في إيقاع اللعب، بينما سيحاول منتخب زيمبابوي الصمود أطول وقت ممكن بحثًا عن فرصة تقلب الموازين. وبين طموح مصري مشروع وخطة زيمبابوية حذرة، تبدو المباراة مرشحة لأن تكون اختبارًا للتوازن: كيف يهاجم المنتخب المصري دون أن يترك مساحات قاتلة، وكيف يدافع منتخب زيمبابوي دون أن يدفع ثمن الضغط المستمر طوال اللقاء.
وتضم المجموعة الثانية إلى جانب مصر وزيمبابوي منتخبي جنوب أفريقيا وأنغولا، ما يجعل كل نقطة في البداية ذات قيمة مضاعفة، ويزيد من أهمية حصد الفوز مبكرًا لتسهيل مشوار التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

