الأخبار المحلية

بدء أول فوترة لرسوم الأراضي البيضاء بالرياض اعتبارًا من 1 يناير 2026

أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة سيبدأ إصدار أول فوترة للرسوم على الأراضي البيضاء الواقعة ضمن النطاقات الجغرافية المشمولة بالتطبيق في مدينة الرياض، وذلك اعتبارًا من 1 يناير 2026، في خطوة تنظيمية تستهدف رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات العمرانية المعتمدة.

وأوضحت الوزارة أن البرنامج يمنح المكلّف، عند صدور الفاتورة، إمكانية التقدم بطلب مهلة إضافية للتطوير. وبينت أن منح هذه المهلة مرتبط بموافقة اللجنة المختصة ووفق الضوابط المعتمدة، على أن تُستحق الرسوم عن كامل المدة إذا لم يتم إنجاز التطوير خلال المهلة الإضافية التي تم منحها.

وفيما يتعلق بحقوق المكلّفين، أشارت الوزارة إلى أن النظام أتاح الاعتراض على فاتورة الرسم؛ إذ يحق للمكلّف التظلم أمام اللجنة المختصة خلال 60 يومًا من تاريخ إبلاغه بقرار الفاتورة. كما أكدت أن اللجنة تبت في الاعتراض خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ تقديمه، وذلك وفق الإجراءات والآليات المحددة نظامًا.

وعن نطاق التطبيق، أوضحت الوزارة أن الرسوم تشمل ملاك الأراضي التي تتجاوز مساحتها أو مجموع مساحاتها (5,000) متر مربع، والواقعة داخل النطاقات المعلنة في مدينة الرياض. وذكرت أن هذه النطاقات قُسمت إلى خمس شرائح بحسب أولويتها في التطوير العمراني، بما يضع إطارًا واضحًا لتدرّج الرسوم وفق درجة الحاجة والتوجهات التخطيطية داخل المدينة.

وبيّنت الوزارة أن الشريحة الأولى المصنفة ضمن “الأولوية القصوى” اعتمدت لها رسوم سنوية بنسبة 10% من قيمة الأرض. وتليها الشريحة الثانية تحت مسمى “الأولوية العالية” بنسبة 7.5%، ثم الشريحة الثالثة “الأولوية المتوسطة” بنسبة 5%. أما الشريحة الرابعة المصنفة “منخفضة الأولوية” ففُرضت عليها رسوم بنسبة 2.5%. وأشارت كذلك إلى وجود شريحة خارج نطاق الأولويات لا تُفرض عليها رسوم، مع التأكيد على أنها تُحتسب ضمن مجموع الأراضي التي يمتلكها المكلّف داخل النطاق الجغرافي لمدينة الرياض، وفق ما تضمنته الضوابط.

وفي سياق التفاصيل التنفيذية، أفادت الوزارة بأن اللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء شملت جميع استخدامات الأراضي الواقعة داخل النطاقات العمرانية المعتمدة، وأن تحديد استخدامات الأراضي يتم بقرار من الوزير وفق النطاقات الجغرافية لكل مدينة. كما تناولت اللائحة تنظيم التعامل مع الملكيات المشتركة، حيث يلتزم كل مالك بسداد الرسم بحسب نسبة ملكيته من الأرض البيضاء، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتوزيع الالتزامات بعدالة وفق الحصص.

كما نصّت اللائحة على تشكيل لجنة فنية بقرار من وزير البلديات والإسكان، تضم مقيمين مرخصين من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين. وتتولى هذه اللجنة مهمة تقدير قيمة الأراضي البيضاء وتحديد مدد تطويرها أو بنائها، على أن تصدر قراراتها بالأغلبية. وفي هذا الإطار، شددت الوزارة على التزام المكلّف بسداد الرسم وأي غرامات قد تترتب على مخالفة أحكام النظام أو اللائحة، على أن يتم السداد خلال سنة ميلادية.

وأكدت وزارة البلديات والإسكان أن تطبيق رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة يأتي بصفته أداة تنظيمية تستهدف تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة داخل النطاقات العمرانية، والحد من احتكارها، وزيادة المعروض من الأراضي المطوّرة. وأوضحت أن ذلك ينعكس على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويسهم في استقرار السوق العقارية، ضمن مسار يركز على تحسين كفاءة استخدام الأراضي ودعم مستهدفات التنمية الحضرية وجودة الحياة.

وأضافت الوزارة أن إيرادات الرسوم يعاد توجيهها إلى مشروعات الإسكان، وفق ما نص عليه النظام ولائحته التنفيذية، بما يعزز توظيف العوائد في مسارات تخدم الأهداف المعتمدة للقطاع السكني والتنظيم العمراني.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن مركز خدمات المطورين “إتمام” يقدم دعمًا مباشرًا لملاك الأراضي البيضاء الراغبين في تطوير أراضيهم، عبر تسهيل وتسريع إجراءات التراخيص والموافقات والتنسيق مع الجهات الحكومية والجهات الخدمية، بما يمكّن الملاك من إنجاز مشاريعهم ضمن الأطر النظامية المعتمدة وبشكل أكثر انسيابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى