تقنية

الذكاء الاصطناعي في 2025.. من “أداة كتابة” إلى شريك يومي يدير التفاصيل الصغيرة

في 2025، لم يعد الذكاء الاصطناعي حكرًا على المختبرات أو محصورًا في الشركات التقنية الكبرى، بل تمدّد بهدوء إلى تفاصيل الحياة اليومية، مقدّمًا حلولًا عملية لمواقف تبدو بسيطة لكنها تتكرر كل يوم، وفق قراءة «عكاظ» لتحوّلات الاستخدام الأوسع واتساع حضوره لدى المستخدم العادي.

 

وخلال العام الجاري، أعاد الذكاء الاصطناعي تعريف علاقته بالمستخدم، بعدما تجاوز أدوار الكتابة والتحليل والبحث، ليصبح عنصرًا عمليًا في إدارة شؤون البيت والوقت والميزانية. ففي المنازل، باتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قادرة على التعامل مع “الفوضى البصرية” عبر تحليل الصور واقتراح ترتيبات ذكية للأغراض، بل وتقديم توصيات لتحسين الاستغلال المكاني، وصولًا إلى إعداد قوائم شراء دقيقة تستند إلى الاستهلاك الفعلي ومتابعة النواقص بشكل شبه تلقائي.

 

ولم يقتصر الأمر على تنظيم المكان، إذ دخل الذكاء الاصطناعي إلى المطابخ كمساعد غذائي يقرأ المتاح من المكوّنات ويقترح وجبات مبتكرة بناءً عليها فقط، ما يحد من الهدر ويرفع كفاءة التخطيط اليومي للوجبات، ويمنح الأسر خيارات أكثر مرونة دون الحاجة إلى البحث الطويل أو التجربة العشوائية.

 

كما امتد حضوره إلى الجوانب الإنسانية والترفيهية، عبر ابتكار قصص مخصّصة للأطفال تُبنى على اهتماماتهم وأعمارهم وتتحول إلى وسائط رقمية تفاعلية، إلى جانب تطوير مفكرات رقمية للأحلام، تقوم بتحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص قابلة للتصنيف والتحليل، بما يساعد المستخدم على توثيق أفكاره وملاحظاته بأسلوب أبسط وأسرع.

 

وفي جانب الاستهلاك، برز الذكاء الاصطناعي كأداة رقابية تتابع تغيّر الأسعار عبر فترات زمنية، وتنبّه المستخدم إلى أفضل توقيت للشراء، بما يعزز الوعي الاستهلاكي ويمنح الأفراد قدرة أكبر على اتخاذ قرار شراء مبني على بيانات، لا على الانطباع.

 

وبين تنظيم المنزل، وتخطيط الطعام، وتخصيص المحتوى للأطفال، ومراقبة الأسعار، يواصل الذكاء الاصطناعي تثبيت موقعه كقوة يومية “هادئة” تعمل في الخلفية، لتخفيف الأعباء عن المستخدم وتحويل المهام الصغيرة إلى إجراءات أكثر سهولة ودقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى