موجة بيع تضرب أسهم أشباه الموصلات عالميًا.. تبخر 500 مليار دولار وتحذيرات من «تصحيح عنيف»
تعرّض قطاع التكنولوجيا العالمي، وبالأخص شركات أشباه الموصلات، إلى موجة بيع حادة خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى خسارة أكثر من 500 مليار دولار من القيمة السوقية لأسهم التقنية، في مشهد أعاد للأذهان مخاوف «فقاعة الدوت كوم» التي ضربت الأسواق في تسعينيات القرن الماضي.
أسواق أمريكا تهتز.. تسلا وإنفيديا في الواجهة
شهدت الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات الأسهم:
-
ستاندرد آند بورز 500 انخفض بنسبة 1.2%
-
مؤشر ناسداك 100 تراجع بنسبة 2%
-
تسلا خسرت 5.2%
-
إنفيديا انخفضت 4%
وتشير البيانات إلى ضغوط بيع مكثفة خصوصاً على الشركات ذات الارتباط الوثيق بتقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.
آسيا تنضم إلى الهبوط.. كوريا واليابان الأكثر تأثراً
لم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذه الخسائر:
-
مؤشر كوسبي الكوري تراجع 6.2% في أكبر هبوط منذ أبريل الماضي، تحت ضغط أسهم سامسونج إلكترونيكس و إس كيه هاينكس.
-
في اليابان، هبطت أسهم أدفانتست كورب بنسبة 10%، ما أدى إلى سحب مؤشر نيكاي 225 لأكثر من 4%.
500 مليار دولار تتبخر
وفق بيانات «بلومبرج»، تسبب النزيف في انخفاض القيمة السوقية لمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بحوالي 500 مليار دولار في جلسة واحدة.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في مجموعة «بيبرستون»:
“السوق يظهر صورة قاتمة لمستوى المخاطر. علينا أن نضع في الاعتبار احتمال تفاقم الوضع. لا توجد حالياً أسباب مقنعة للشراء.”
تحذيرات تزيد المخاوف
تزامنت موجة البيع مع تصريحات تحذيرية من قادة مؤسسات مالية كبرى، حيث قال الرئيسان التنفيذيان لـ جولدمان ساكس ومورجان ستانلي إن الأسواق مقبلة على تصحيحٍ محتمل، في ظل تقييمات مبالغ فيها لأسهم الذكاء الاصطناعي.
وقال ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس، خلال قمة مالية في هونغ كونغ:
“من المرجح أن نشهد انخفاضاً يتراوح بين 10% و20% في أسواق الأسهم خلال الأشهر الـ 12 إلى 24 المقبلة.”
هل تتكرر فقاعة الدوت كوم؟
رغم أن قطاع أشباه الموصلات يعد العمود الفقري للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، إلا أن الارتفاع المبالغ فيه في تقييمات الشركات أعاد التساؤلات حول استدامة الصعود، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق.
المحللون يرون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة:
-
هل يستعيد السوق توازنه؟
-
أم تبدأ موجة تصحيح أوسع تضرب القطاع التقني بأكمله؟
الأسواق تترقب، والمستثمرون في وضع دفاعي حذر، بانتظار إشارات تعيد الثقة أو تؤكد أن مرحلة «الفقاعة» بدأت بالانفجار.




