عاجل

قطر تحتفي بـ18 ديسمبر.. يوم وطني يجدد الذاكرة ويستعرض مسيرة الدولة نحو «رؤية 2030»

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر بيومها الوطني، وهو مناسبة راسخة في وجدان القطريين، لما تحمله من معاني التلاحم والوحدة بين أبناء الوطن وكل من يعيش على أرضه، واستحضارًا لمسيرة البناء التي بدأت مع المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، حين أرسى قبل نحو 141 عامًا دعائم الدولة الحديثة ورسّخ القيم والمبادئ التي قامت عليها.

ويُجسد اليوم الوطني ذكرى تأسيس قطر ككيان موحد مستقل، ويُعد محطة سنوية لتأكيد قيم التضحية والبذل والعطاء، والاعتزاز بتاريخ البلاد وهويتها، والالتفاف حول مشروعها الوطني ومسارها التنموي.

وتضم هوية دولة قطر الرمزية عناصر أربعة تعكس ملامح التاريخ القطري وتفاصيله: البحر والسيف والنخيل والمراكب الشراعية «الجالبوت»، في دلالات تستحضر تلاقي الحياة البرية والبحرية في انسجام، وترمز إلى العطاء والشموخ، وإلى العراقة والقدرة على حماية المستجير وصون الكرامة.

رؤية قطر الوطنية 2030

وتواصل قطر مسيرتها التنموية من خلال «رؤية قطر الوطنية 2030» التي اعتمدت عام 2008، بوصفها إطارًا عامًا يركز على النتائج المستهدفة لتحقيق التقدم والازدهار للمواطنين، وترتكز على أربعة محاور: التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية، بهدف ترسيخ التنمية المستدامة وضمان العيش الكريم للأجيال المتعاقبة.

اقتصاد قوي ومسار تنويع

ويُنظر إلى الاقتصاد القطري بوصفه من الاقتصادات القوية والواعدة في المنطقة، مع توجه متزايد نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي قائم على المعرفة والابتكار. وفي هذا السياق، حظي قطاع الطاقة باهتمام واسع بوصفه رافدًا رئيسيًا لتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، عبر خطط رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي وتوسعة حقل الشمال، بما يدعم موقع قطر في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.

كما عملت السياسات الاقتصادية على تعزيز ثقة المستثمرين وتفعيل دور القطاعات المختلفة كشريك في النمو، إلى جانب تطوير بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر منظومة تنظيمية وتشريعية محفزة لممارسة الأعمال.

الاستثمار في الإنسان والتعليم

وتولي قطر أهمية كبيرة للتنمية البشرية باعتبارها أساس التنمية ومحركها، حيث شهد التعليم النظامي تطورًا متسارعًا منذ انطلاقه في خمسينيات القرن الماضي، وصولًا إلى بناء منظومة تعليمية تشمل مختلف المراحل، مع تأسيس مدارس وجامعات وكليات ومراكز بحث وتدريب أسهمت في تنمية الكوادر واستقطاب مؤسسات تعليمية عالمية، إلى جانب دعم التعليم الخاص وتوفير بيئة إشرافية وتنظيمية مساندة له.

وجهة سياحية تتسع للعالم

وفي قطاع السياحة، عززت قطر مكانتها كوجهة جاذبة اعتمادًا على مستويات الأمن والأمان، وكفاءة شبكة المواصلات، وتنوع الشواطئ والمعالم الثقافية والتراثية. وتستهدف الاستراتيجيات الوطنية رفع عدد الزوار، وزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، وتنشيط الإنفاق السياحي، وتوسيع فرص التوظيف في القطاع، مستفيدة من موقعها الحيوي الذي يصل بين الشرق والغرب.

إرث رياضي وثقافي ومعالم حضارية

وعلى صعيد الأحداث الدولية، راكمت قطر خبرة طويلة في استضافة الفعاليات الكبرى، من «أسياد 2006» وصولًا إلى كأس العالم 2022، إلى جانب المؤتمرات والقمم العالمية، بما أسهم في تطوير بنية تحتية ومعالم حضارية داعمة للسياحة والثقافة.

كما تمتلك قطر مجموعة من المتاحف البارزة التي تعكس تراثها وهويتها الثقافية، إلى جانب وجهات تراثية وأسواق تقليدية وموانئ ومواقع سياحية، مع توفر منتجعات وفنادق وخيارات ترفيه تناسب مختلف الزوار والثقافات.

وفي إطار تمكين المرأة، تبنت الدولة سياسات داعمة لتوسيع حضور المرأة في مواقع القيادة، وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والسياسية، وتطوير قدراتها للمساهمة في صناعة القرار.

بهذه المضامين، يأتي اليوم الوطني القطري كمناسبة للاحتفاء بالهوية والإنجاز، وتأكيد استمرار مسيرة التنمية نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى