قتلى مدنيون في غارات روسية تستهدف محطة مياه بمنطقة شمال شرق سوريا
في تطور جديد للأحداث في سوريا، أعلن مسعفون اليوم وفاة شخصين على الأقل من المدنيين نتيجة غارات جوية روسية استهدفت محطة ضخ مياه قديمة في منطقة شمال شرق البلاد. تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها الحلفاء الروس للنظام السوري.
وفقًا لمراسل وكالة فرانس برس الذي يتواجد في الموقع، تم تنفيذ غارتين جويتين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بالقرب من بلدة عين شيب التابعة لمحافظة إدلب، والتي تحتضن محطة مياه قديمة يقيم فيها نازحون سوريون.
وذكر مسعفون ومتطوعون من منظمة الخوذ البيضاء أن الغارات أدت إلى وفاة رجل مسن وشاب يبلغ من العمر 18 عامًا، بينما أصيب خمسة مدنيين آخرين، من بينهم طفلة وطفل وامرأة.
ومنذ دخول روسيا على خط النزاع في سوريا في عام 2015، تمكنت القوات النظامية المدعومة منها من استعادة أراضٍ واسعة كانت تحت سيطرة المعارضة، مما ساهم في تغيير مجرى الحرب التي استمرت لمدة 12 عامًا.
وتشهد محافظة إدلب حالة من التوتر، حيث يقطن فيها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم نازحون من مناطق أخرى داخل البلاد، وتشهد متاخمة لها مناطق متجددة للصراع.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات الروسية استهدفت أهدافًا عسكرية تابعة للجماعات المسلحة، بما في ذلك “هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على المنطقة. تؤكد تقارير المرصد على تسجيل عدد القتلى في هذه الأحداث.
وتأتي هذه الهجمات في إطار تصاعد التوتر في سوريا، حيث يشن النظام السوري بالتعاون مع القوات الروسية هجمات مكثفة على مناطق تحت سيطرة المعارضة والمجموعات المسلحة.
تجدر الإشارة إلى أن النزاع السوري الدامي بدأ في عام 2011، وقد أسفر عن مأساة إنسانية كبيرة، مع مقتل مئات الآلاف ونزوح ملايين آخرين، إضافة إلى دمار واسع النطاق للبنية التحتية والاقتصاد الوطني.